المدني الكاشاني
117
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما الوضوء التجديدي إذا قصده فهو صحيح وإن كان الأول فاسدا أو لم يأت به أصلا وذلك لان الوضوء حقيقة واحدة بلا فرق بين التجديدي وغيره فان الوضوء على الوضوء نور على نور فإذا تبين فساد الأول كان هو مطهرا بنفسه وإلاّ كان مؤكدا في التطهير فهو نظير الكامل والأكمل كما هو كذلك في صورة وحدة النور وتعدده كما لا يخفى فلا بد في بطلانه بما إذا كان المتوضى مقيدا بالتجديدي وهو فرض نادر جدا . ويؤيد ما بيناه ما أفاده العلامة المحقق زين الفقهاء والمجتهدين الحاج آقا رضا الهمداني في الطهارة من كتاب مصباح الفقيه حيث قال ( ووجه الصحة ما عرفت في غير واحد من الاخبار من ظهورها في كون الوضوء التجديدي بعينه هو الماهية التي وقعت أولا فهو مثلها في تأثير النظافة فلو صادف الحدث رفعه والا أكد النظافة ) . ( المسألة 189 ) قال العلامة الطباطبائي أعلى اللَّه مقامه الشريف في المسئلة ( 33 ) من نذر الحج من العروة الوثقى ( لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا أو لا بل يسقط أيضا فيه أقوال : أحدها وجوبه راكبا مع سياق بدنة الثاني وجوبه بلا سياق الثالث سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك وتوقع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس الرابع وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق وتوقع المكنة مع عدم اليأس الخامس وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الإطلاق . ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث الا ان الأقوى بملاحظة جملة من الاخبار هو القول الثاني إلى آخر ما قال فيجب التنبيه على أمور الأول انك قد عرفت عموم الحكم بوجوب الركوب مع عدم استطاعة المشي سواء كان عاجزا عن المشي أصلا أو بواسطة مرض أو منع جائر أو عدو أو غير ذلك بل قد عرفت سابقا انه يجوز الركوب مع التعب والحرج فضلا عن العجز بل نقول إن التعب أيضا نوع من عدم الاستطاعة بناء على أن الاستطاعة أخذ في مفهومه القدرة مع سهولة أي بلا صعوبة وتعب كما مر شرحه